الشيخ عزيز الله عطاردي
247
مسند الإمام الحسين ( ع )
فقال يا ابن زياد إنّ الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك ومن استعملك وأبوه يا عدوّ اللّه أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ، قال الراوي فغضب ابن زياد وقال من هذا المتكلّم فقال : أنا المتكلم يا عدوّ اللّه أتقتل الذرية الطاهرة التي قد أذهب اللّه عنها الرجس وتزعم انك على دين الاسلام وا غوثاه أين أولاد المهاجرين والأنصار لينتقمون من طاغتيك اللعين بن اللعين على لسان رسول رب العالمين . قال الراوي : فازداد غضب ابن زياد حتّى انتفخت أوداجه وقال علىّ به فتبادرت إليه الجلاوزة من كل ناحية لياخذوه فقامت الأشراف من الأزد من بنى عمه فخلّصوه من أيدي الجلاوزة وأخرجوه من باب المسجد وانطلقوا به إلى منزله ، فقال ابن زياد اذهبوا إلى هذا الأعمى أعمى الأزد أعمى اللّه قلبه ، كما أعمى عينه فاتونى به قال فانطلقوا إليه فلما بلغ ذلك الأزد اجتمعوا واجتمعت معهم قبائل اليمن ليمنعوا صاحبهم ، قال بلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل مضر وضمّهم إلى محمّد بن الأشعث وأمرهم بقتال القوم . قال الراوي فاقتتلوا قتالا شديدا حتّى قتل بينهم جماعة من العرب قال ووصل أصحاب ابن زياد إلى دار عبد اللّه بن عفيف فكسروا الباب واقتحموا عليه فصاحت ابنته اتاك القوم من حيث تحذر فقال لا عليك ناوليني سيفي قال فناولته إياه فجعل يذبّ عن نفسه ويقول : انا ابن ذي الفضل عفيف الطاهر * عفيف شيخى وابن أمّ عامر كم دارع من جمعكم وحاسر * وبطل جدلته مغاور قال وجعلت ابنته تقول يا أبت ليتني كنت رجلا أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة قال وجعل القوم يدورون عليه من كل جهة وهو يذب عن نفسه فلم يقدر عليه أحد وكلما جاءه من جهة قالت يا أبت جاءوك من